..........................................................................................

بتقريب أن الاعيان النجسة من أظهر مصاديق الخبيثات، و مقتضي ثبوت الاثم في بيعها حرمته، بل يمكن القول بفساده أيضا، اذ الشرع لا ينفذ عقدا حرمه .

و في البيع وقت النداء ليس المحرم البيع بما أنه بيع و معاملة، بل بما أنه عمل شاغل عن الجمعة .

و تأمل الاستاذ الامام في دلالة الرواية، قال : "لعدم ظهورها في أن الاثم لنفس البيع و الشراء، فانها في مقام بيان حكم اخر بعد فرض اثم لهما، فلا يظهر منها أن الاثم المفروض لاجل نفس عنوان البيع و الشراء أو لاخذ الثمن و التصرف فيه و أخذ الخمر و شربه، و ان لا تخل من اشعار علي أن المحرم البيع و الشراء."(1)

أقول : و الذي يسهل الخطب ضعف الرواية . و يأتي معني الخبيث في مسألة بيع الابوال .

الثالث عشر: الاخبار المتعرضة للنهي عن النجاسات الخاصة و ثمنها بناء علي الغاء الخصوصية منها و استنباط أن علة الحكم فيها هي النجاسة .

فلنتعرض لبعضها الحاوي لجمع من أفراد النجس، اذ احتمال الغاء الخصوصية فيها قريب و نؤخر ما تفرد بذكر واحدة منها الي فصل البحث عنها:

1 - رواية أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) في ذيل قصة اهداء راوية من خمر لرسول الله (ص) أنه قال : "ثمن الخمر و مهر البغي و ثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت ."(2)

2 - معتبرة السكوني عن أبي عبدالله (ع)، قال : "السحت : ثمن الميتة و ثمن الكلب
[1] المكاسب المحرمة للامام الخميني "ره" ‏7/1.
[2] الوسائل ‏165/12، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به، الحديث 6; و ص 63، الباب 5 منها، الحديث 7.
        ج1 - 202