‏‏
‏بسم الله الرحمن الرحيم ‏
‏آراء آية الله العظمى المنتظرى حول الحوادث الاخيرة فى العراق ‏

‏ ‏طرح مندوب مجلة التايم الامريكية أسئلة على آية الله العظمى المنتظرى بشأن الحوادث الاخيرة فى العراق ،‏ ‏فقال سماحته :
‏ ‏ان العراق دولة كبيرة و مستقلة ، و لا اريد أن اتدخل فى شئونها الداخلية ، و انما ابدى وجهة نظرى فى حوادثها‏ ‏الاخيرة نظرا الى أن شعب العراق شعب مسلم ، و هى دولة مجاورة لنا، و بها العتبات المقدسة للائمة الاطهار‏ ‏عليهم السلام ، و لنا معهم مشاركات ثقافية كثيرة :
‏ ‏ان الامريكيين و ان توجه اليهم النقد بانهم لم يجدوا ما كانوا يدعونه من أسلحة الدمار الشامل فى العراق ، ولكن‏ ‏صداما بنفسه كان خطره للمنطقة وللعالم الاسلامى اكثر من تل الاسلحة ! و مع ذل فقد كررت مرارا أن على‏ ‏الامريكيين أن يقوموا بالحماية والدعم لتشكيل دولة شعبية و مستقلة فى العراق و باشراف من الامم المتحدة ضمن‏ ‏اجراء انتخابات حرة ، ثم يسرعوا و يبادروا ما أمكن فى الخروج من العراق، و الا فانه سيصبح مستنقعا اخر مثل‏ ‏ويتنام للامريكيين و سيتلف فيه الجنود الامريكيون اكثر مما مضى و ستفجع بهم الاسر والعوائل و يتحمل الخسائر‏ ‏فى ذل الشعب الامريكى .
‏ ‏و اضاف سماحته يقول :
‏ ‏ولابد ان يتوجهوا الى آراء كبارالشخصيات والعلماء المتنفذين مثل آية الله السيد السيستانى دامت بركاته .
‏ ‏و بشأن "جيش المهدى عج " و جماعة السيد مقتدى الصدر قال سماحته :
‏ ‏ان جماعة السيد مقتدى الصدر و ان اختاروا لانفسهم اسم "جيش المهدى " الا ان الامام المهدى (عج ) لن يرضى‏ ‏ان تثار باسمه التفرقة و الانفصال و الفئوية . بل المأمول منهم حسب الاصول ان يقوموا بتشكيل دولة ثابتة بالتنسيق مع‏ ‏آية الله السيد السيستانى و سائر العلماء الاعلام ، و بالاتحاد مع مذاهب أهل السنة و الاكراد المسلمين ، و الا فان‏ ‏استمرار هذه الاوضاع السائدة يحمل خطرا لجميعهم .
‏ ‏و هنا طرح مندوب مجلة تايم الامريكية سوالا على سماحة الشيخ الفقيه حول ما اذا كانت ايران تدعم السيد‏ ‏مقتدى الصدر، و انه يريد تشكيل حكومة مستقلة و يقول : نريد أن نقيم فى العراق حكومة مثل حكومة ايران ؟!
‏ ‏فقال سماحته فى جوابه :
‏ ‏لا علم لى بدعم ايران له، و هو و ان كان من اسرة آية الله الشهيد الصدر (قدس سره) ولكن من الضرورى عليه أن‏ ‏ينسجم مع كبار الشخصيات والعلماء الاعلام و النخبة فى العراق ، فان الله يقول فى قرآنه الكريم : "واعتصموا‏ ‏بحبل الله جميعا و لا تفرقوا" و كذل يقول : "و لاتنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم " اى تضعفوا و تذهب قدرتكم ! من‏ ‏الله تعالى أسأل و ادعوا لعظمة الاسلام والمسلمين و لوحدة كلمتهم .
‏ ‏والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
‏مكتب آية الله العظمى المنتظرى - قم المقدسة ‏
‏‏1383/1/21‏ ه ش - ‏1425/2/18‏ ه ق ‏
 

‏‏