‏خطاب آية الله العظمى المنتظرى حضرات الايات العظام و العلماء الاعلام فى النجف و كربلا‏
 
‏بسم الله الرحمن الرحيم ‏
‏انا لله و انا اليه راجعون ‏
 
‏النجف الاشرف - حضرة آية الله الحاج السيدعلى السيستانى و حضرات الايات والعلماء الاعلام فى النجف الاشرف و كربلاء‏ ‏المقدسة دامت بركاتهم
‏ ‏بعدالسلام والتحية ، انى اذ اعلن عن اسقى للمجازر الوحشية التى راح ضحيتها كثير من الناس والزوار الابرياء بفعل‏ ‏التفجيرات والاغتيالات العمياء فى البلدتين الشريفتين و ساير بلاد العراق ، و مع شجبى لها، و اذ اقدم آيات العزاء لحضرة‏ ‏ولى العصر عجل الله تعالى فرجه ، و الى حضرات الايات والعلماء الاعلام والحوزات العلمية والشعب العراقى المظلوم و‏ ‏لاسيما اسرو عوائل هولاء الشهداء الاعزاء، اذكر بمايلى :
‏ ‏كلنا ملتفتون الى حساسية الحالة الحاضرة لبلاد العراق ، و نعلم بما يدبر لها من الموامرات ، و فى مثل هذه الاحوال‏ ‏سيكون مقتضى حكم العقل والشرع ضرورة أن يكون كل فئات شعب العراق ، اعم من الشيعة و اهل السنة والعرب والاكراد‏ ‏بعيدين عن التأثر بدعايات السوء لاعداء الاسلام والمسلمين ، و ان يلاحظوا الاية الشريفة (واعتصموا بحبل الله جميعا و‏ ‏لا تفرقوا) و قوله تعالى : (و لاتنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم ) و أن يقبلوا بوحدة كلمتهم و توافق كل الاحزاب و بمختلف‏ ‏طبقاتهم ، و تحت اشراف و ارشاد حضرات الايات والعلماء الاعلام و نخب الشعب ، على تشكيل دولة مديرة مدبرة قوية ، عن‏ ‏طريق انتخابات حرة شعبية عامة شاملة ، و أن ينقذوا بذل العراق المسلم - والذى أصبح اليوم فى هرج و مرج و فقدان الامن‏ ‏مع الاسف - عن هذه الحالة الموسفة ، و بذل ينتزعوا الذرائع والحجج من المحتلين الاجانب و مثيرى الفتن فى الداخل ، حتى‏ ‏يستعيد بلادالعراق ان شاءالله بهمم شعبه و ارشاد علماء الدين و عقلاء القوم ، استقلاله الواقعى والحقيقى ، و تقصر عنه بذل‏ ‏أيادى المحتلين الاجانب .
‏ ‏و فى الختام ، أدعو الله العلى العظيم لسلامة الوجود المبار للسادة المحترمين ، والعزة والعلو للاسلام العزيز، و البلدان‏ ‏الاسلامية ، و توفيق العمل بالتكاليف والوظائف الشرعية والعقلية .
‏ ‏والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
‏اخوكم من قم : حسين على المنتظرى ‏
‏9 ذى القعدة 1425 - ‏1383/10/2‏‏
 

‏‏