‏بيان سماحة آية الله العظمي المنتظري بمناسبة الفاجعة الاليمة في مدينة الكاظمية‏

‏ ‏
‏بسم الله الرحمن الرحيم ‏
‏(و لنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الاموال و الانفس و الثمرات و بشر الصابرين، الذين اذا‏ ‏اصابتهم مصيبة قالوا انا لله و انا اليه راجعون، اولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و اولئك هم المهتدون )‏ ‏
(القرآن الكريم - سورة البقرة )
‏ ‏ان الفاجعة الرهيبة والمؤلمة التي حدثت في يوم ذكري استشهاد الامام موسي بن جعفر عليهماالسلام في مدينة‏ ‏الكاظمية و ذلك علي اثر قذائف الاعداء و ايجاد الهلع و الرعب في صفوف المعزين و انهيار جانبي الجسر مما ادي‏ ‏الي استشهاد الاكثر من الف من الابرياء و جرح عدد كبير منهم ، هي مدانة من قبل كل اصحاب الضمائر الحية من اي ‏ ‏مذهب و دين كانوا. و تأتي هذه الفاجعة شبيهة لماحدث في العام الماضي في حرم الكاظمين و مدينتي كربلاء و‏ ‏النجف المقدستين .
‏ ‏اني اقدم التعازي بمناسبة هذه المصيبة الكبري الي صاحب العصر والزمان عجل الله تعالي فرجه الشريف و كافة‏ ‏الحوزات العلمية و المراجع العظام والعلماء الاعلام والشعب العراقي المضطهد و جميع ذوي الشهداء الاعزاء و كل‏ ‏الاحرار في العالم ، اسئل الباري الكريم المنان لهؤلاء الشهداء الاعزاء الرحمة الالهية الواسعة و الحشر مع الائمة‏ ‏الطاهرين سلام الله عليهم اجمعين و لذوي و احباء هؤلاء الصبر الجميل والاجر الجزيل و اني لاسترعي انتباه الشعب‏ ‏العراقي سنة و شيعة و عربا و كردا و كل الاقليات الدينية ، الي ان هدف مسببي هذه الاحداث الماساوية و‏ ‏غيرالانسانية هو العبث بامن العراق و بوحدته الوطنية و تآلف ابناء هذا البلد. فعلي كل الشرائح و الاطياف ، ان تقوم‏ ‏بوعي كامل بافشال مخطط الاعداء والابتعاد عن كل النعرات الطائفية والدعوة الي الذات و الاهتمام بمصلحة البلاد‏ ‏العامة والسعي لدعم الحكومة و مساندتها و التصويت لصالح الدستور الذي دونه نخبة من ابناء العراق . و من الطبيعي‏ ‏ان سوي كلام الله سبحانه و وصايا و تعاليم الوحي ، كل الافكار الانسانية من الممكن ان تكون ناقصة غير انها يمكن‏ ‏اصلاحها في المستقبل .
‏ ‏ان شؤون الدنيا تتكامل تدريجيا و في التأخير آفات ، كما ان التفرقة و الاختلاف تعطي الذريعة للمحتلين الاجانب‏ ‏و من الضروري اسقاط هذه الورقة و سحبها من ايديهم ، و علي المحتلين ان يوكلوا شأن ادارة العراق لاهله و يغادروه‏ ‏باسرع وقت ممكن و ذلك من مصلحتهم ايضا.
‏ ‏اسئل الله سبحانه و تعالي استقلال البلدان الاسلامية و وعي شعوب العالم .
‏ ‏والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
‏26 رجب 1426 ه- ق /1 سپتامبر2005/ م-‏
‏قم المقدسة - حسين علي المنتظري ‏
 

‏‏