بيان آيت الله العظمي المنتظري بمناسبة الذکري السنوية الاولي لحادثة سامراء الاليمة
بسم الله الرحمن الرحيم
"قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى"
أيها الإخوة و الأخوات المسلمون، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
في الذكرى السنوية لمصيبة الهجوم الوحشي على الحرم الطاهر للإمامين العسكريين عليهما السلام و تخريبه بواسطة فئة منحرفة و مغفَّلة، مع إبداء القلق الشديد و تجديد العزاء إلى جميع مسلمي العالم، أذكر نقطتين:
1- إن أهل السنة كالشيعة و بالإتكاء على حديث "الثقلين" الشريف – وهو المتواتر عند الشيعة و السنة- يعتبرون من الموالين و المحبين لأهل بيت النبي و عترته صلى الله عليه و آله و سلم، و لا يرضون أبدا بهذه الأعمال –التي توجب الألم و التأثر الشديد لروح نبي الإسلام الشريفة. ان النبي الاکرم صلي الله عليه و آله و سلم في حديث "الثقلين" الشريف قد عرف عترته عدلا للقرآن و أکد علي التمسک بهما الي يوم القيامة.
و بناءا على هذا فإن الإخوة من أهل السنة كالشيعة حزينون و متأثرون على إنتهاك الحرمة العظيمة للحرم الشريف للإمامين العزيزين من عترة النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و يجب أن لا يوضع عمل أفراد معدودين من الوهابيين المنحرفين النائشة عن أغراض سياسية و في سبيل أهداف أعداء الإسلام على حساب أهل السنة، و بذلك يزيد في إختلاف الكلمة و قد يشعل الصراع الداخلي الذي هو هدف أعداء الشيعة و السنة.
2- نتوقع من العلماء و المراجع المحترمين في العراق، و الشيعة الغيورين و الأشخاص المؤثرين في ذاك البلد و بالدعم التام من قبل الحكومة العراقية أن يُخرجوا مدينة سامراء المقدسة و الحرم المطهر للإمامين العسكريين عليهما السلام من الغربة، و من خلال تشريك المساعي و التدبير الكامل و بشكل دائم أن تسير القوافل و الرحلات الزيارية المجللّة و الهيآت الدينية مع حراسة القوى الأمنية إلى تلك المدينة المقدسة، حتى إن شاء الله و بالتدريج تخرج مدينة سامراء من تلك الحالة المؤسفة و الغربة الحالية، و أن يتحول إلى مركز قوي من الموالين و المحبين لعترة النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
أسئل الله تعالى نصرة و عظمة الإسلام و وحدة كلمة المسلمين و دفع شر الأجانب.
و السلام على عباد الله الصالحين.
قم المقدسة – حسين علي المنتظري
23 محرم الحرام 1428